س:فضيلة الشيخ عطية، للصلاة فرائض وأركان لا تصح الصلاة إلا بهما. فما هذه الفرائض، وما تلك الأركان ؟
الصلاة لها أركان أو فرائض لو تخلف واحد منها؛ تبطل، ولا يعتد بها شرعا وهي:
الأول: النية، ودليلها عموم قول الرسول (صلى الله عليه وسلم ) :"إنما الأعمال بالنيات". كما رواه البخاري. ولا يشترط التلفظ بها، وإن كان التلفظ سنة عند الشافعي.
الثاني: تكبيرة الإحرام، لحديث رواه الشافعي وأحمد وأبو داود وابن ماجة والترمذي وهو:"مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم". ولفعل النبي (صلى الله عليه وسلم ) ويتعين لفظ: الله أكبر كما فعله الرسول، ورواه ابن ماجة، وصححه ابن خزيمة وابن حبان.
الثالث: الوقوف، أو القيام وهو واجب بالكتاب والسنة والإجماع، وذلك عند الاستطاعة وفي الفروض.
أما النوافل فيمكن أداؤها بغير وقوف، والثواب على النصف، إن كان قادرا على الوقوف، وهو كامل إن لم يقدر على الوقوف، وفى ذلك حديث البخاري ومسلم"صلاة الرجل قاعدا نصف الصلاة".
الرابع: قراءة الفاتحة في كل ركعة، والأحاديث في ذلك كثيرة منها قوله (صلى الله عليه وسلم ) :"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب". رواه الجماعة أي: البخاري ومسلم وأحمد وأصحاب السنن الأربعة.
ومنها:"من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن". وفى رواية:"بفاتحة الكتاب فهي خداج". هي غير تمام. رواه البخاري وأحمد. ومعنى خداج: ناقصة وباطلة.
ومن لم يحسن قراءة الفاتحة، ويحسن غيرها من القرآن، قرأ بمقدار سبع آيات وإن لم يكن في وسعه القراءة، يسبح ويحمد ويهلل ويكبر.
ففي حديث رواه أبو داود والنسائي والبيهقي والترمذي وحسنه قوله (صلى الله عليه وسلم ) لمن علمه الصلاة:"إن كان معك قرآن فاقرأ وإلا فأحمد وكبر وهلل ثم اركع".