فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 905

س:هل توجد أنواع للإحرام، وإذا وجدت فما هي، وما الفرق بينها، وما معنى كل منها ؟

قال ـ تعالى: { وأتموا الحج والعمرة لله } . فالحج واجب على كل مستطيع في العمر مرة واحدة، كما أن العمرة واجبة عند الشافعي وأحمد، وسنة عند أبي حنيفة ومالك وأعمال العمرة تؤدى داخل مكة، فهي طواف بالبيت، وسعي بين الصفا والمروة، ثم تحلل منها بحلق الشعر، أو تقصيره.

أما أعمال الحج فتؤدى في مكة بالطواف، والسعي والحلق وفى خارج مكة بالوقوف بعرفة،و المبيت بمزدلفة، وبمنى، ورمي الجمرات فيها.

والذي يقصد بيت الله في أشهر الحج وهي: شوال وذو القعدة وذو الحجة، ويريد أن يؤدي الحج والعمرة له أن يختار في إحرامه إحدى الكيفيات التالية:

الأولى: أن ينوي أداء العمرة فقط، بعد أن يلبس ملابس الإحرام، وقبل أن يصل إلى الميقات، فإذا وصل مكة؛ طاف سبعا بالبيت، ثم سعى سعيا بين الصفا والمروة سبع مرات، ثم حلق بعض شعره أو قصره، وبهذا تمت عمرته، ويخلع ملابس الإحرام ويلبس ملابسه العادية، ويتمتع بما كان محظورا عليه أثناء الإحرام من مس الطيب، وقصر الشعر والأظافر، والاتصال الجنسي، وغير ذلك، وعليه في مقابل ذلك أن يذبح شاة لقوله ـ تعالى: { فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي} .

وعندما يحيل الخروج إلى عرفات يحرم بالحج من المكان الذي هو فيه بعد أن يلبس ملابس الإحرام، ثم يقف بعرفة، ويفيض منها إلى المزدلفة بعد المغرب، ويمكث بها مدة بعد منتصف الليل، ثم يصبح يوم العيد في منى، ويرمي جمرة العقبة وهي الكبرى، ثم يقص بعض شعره، وهنا يجوز له أن يخلع ملابس الإحرام ويلبس الملابس العادية، وأن يمكث في منى ثلاثة أيام لرمي الجمار، أو يذهب إلى مكة ليطوف طواف الإفاضة، ويسعى بين الصفا والمروة يوم العيد، ثم يعود إلى منى ليبيت فيها وليرمي الجمرات.

وهذه الكيفية وهي: تقديم العمرة على الحج في أشهره تسمى: بالتمتع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت