فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 905

س:يختلف البعض حول قراءة البسملة مع سورة الفاتحة، فالبعض يجهر بها، والآخر يسر. فما الحكم الصحيح في ذلك، وأيضا يختلفون في قراءتها قبل الآيات التي تقرأ بعد الفاتحة ؟

بسم الله الرحمن الرحيم آية من القرآن الكريم باتفاق العلماء وهي آية من سورة النمل { إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم } . أما كونها آية من كل سورة، ومن الفاتحة بالذات ففيه خلاف بين الفقهاء:

بعضهم جعلها فاصلة بين كل سورتين.

وبعضهم جعلها آية من كل سورة.

وعلى هذا، لو لم يقرأها المصلي مع الفاتحة هل تصح صلاته أو لا تصح؟

هناك ثلاثة مذاهب مشهورة في هذه المسألة:

المذهب الأول:

أنها آية من الفاتحة ومن كل سورة، فقراءتها واجبة في الفاتحة، وحكمها حكم الفاتحة في السر والجهر، وأقوى دليل لهذا المذهب: حديث قال صاحبه وراويه"صليت وراء أبي هريرة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، ثم قرأ بأم القرآن". أي: الفاتحة.

وجاء في آخر الحديث قوله:"والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم". رواه النسائي وابن خزيمة، وقال الحافظ بن حجر هو أصح حديث ورد في البسملة.

المذهب الثاني: أنها آية مستقلة نزلت للتبرك والفصل بين السور وقراءتها في الفاتحة جائزة بل مستحبة، لكنها غير واجبة، وتصح الصلاة بدونها، وهذا المذهب يقول: لا يجهر بالبسملة، ولكن تقال سرا، والدليل عليه قول أنس: صليت خلف الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) وأبي بكر، وعمر وعثمان، وكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم". رواه النسائي وابن حبان بإسناد على فرض الشيخين."

والمذهب الثالث: أنها ليست آية من الفاتحة ولا من غيرها، وتصح الصلاة بدونها وقراءتها مكروهة في الفرض دون النافلة، وليس لهذا المذهب دليل قوي.

ويمكن أن يقال: أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يجهر بها أحيانا وأحيانا كان يسر بقراءتها.

وما دام الأمر خلافيا فلا يجوز التعصب لرأي من الآراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت