س:هل صحيح أن المشط المأخوذ من العاج، وهو سن الفيل يعتبر نجسا ؟
روى الترمذي أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:"ما يقطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة"وقال حديث حسن غريب، وبناء عليه قال جمهور الفقهاء: إن عظم الفيل نجس، ولا يطهر بحال، كما قال الشافعي ومالك وإسحاق، ورخص في الانتفاع به محمد ابن سرين وابن جريج وغيرهما، فيما روى أبو داود عن ثوبان"أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) أمره أن يشتري لفاطمة (رضي الله عنها) قلادة من عصب وسوارين من عاج".
وروى البخاري عن الزهري قال في عظام الموتى نحو الفيل وغيره: أدركت ناسا من سلف العلماء يمتشطون بها ويدَّهنون فيها، ولا يرون بها بأسا، والعَصْبُ: ثياب يمنية، والعَصَبُ: سن بعض الحيوانات يتخذ منه الخرز.
هذا وقد قال الدميري في كتابه (حياة الحيوانات الكبرى) ما نصه: كان للنبي (صلى الله عليه وسلم) مشط من العاج، والعاج شيء يتخذ من ظهر السلحفاة البحرية ، يتخذ منه الأمشاط والأساور، وفى الحديث أن النبي (صلى الله عليه وسلم) أمر ثوبان (رضي الله عنه) أن يشتري لفاطمة (رضي الله عنها) سوارين من عاج .
أما العاج الذي هو عظم الفيل فنجس عند الشافعي، وطاهر عند أبى حنيفة، وعند مالك يطهر بصقله، فيجوز التسريح بمشط العاج، وما دام عظم الفيل طاهرا عند بعض الأئمة، فلا بأس باستعماله واختلاف الآراء رحمة بالأمة. والله أعلم .