فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 905

س:يقول الله ـ تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم { والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم } .

والدولة الآن تحصل الضرائب على جميع المواطنين على حد سواء بنسبة أكبر من نسبة الزكاة بكثير جدا. فهل يظل فرض الزكاة على وجود الضرائب هكذا بنسبة كبيرة ؟

الضرائب فرضها ولي الأمر؛ لحاجة البلد إليها، وطاعته في المصلحة واجبة، ولا تجوز مخالفته قال ـ تعالى: { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم } .

على أن تكون عادلة في تقديرها وجبايتها، وإنفاقها.

جاء في تفسير القرطبي قوله: اختلف علماؤنا في السلطان: يضع على أهل بلد مالا معلوما يقصدهم به، يؤدونه على قدر أموالهم. هل لمن قدر على الخلاص من ذلك أن يفعل؟ قيل: لا، وهو قول سحنون من علمائنا.

والضرائب لا تغني عن الزكاة؛ لأن الزكاة فرض الله، وإحدى الدعائم الخمسة للإسلام، ولها مصالح معينة، ووعاء معين.

أما الضرائب فتشريع وضعي قابض للخفض والرفع والإلغاء، ولا يختص بوعاء معين ولا مصرف معين، وقد ذم ابن حجر الهيثمي التجار الذين يحسبون المكس أي: الضريبة من الزكاة، وإن كان قد ذم المكس إذا كان بغير حاجة، وقرر المؤتمر الثاني في مجمع البحوث الإسلامية المنعقد في مايو سنة 1965 أن ما يفرض من الضرائب لمصلحة الدولة لا يغني القيام بها عن أداة الزكاة المفروضة.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت