س:وهذا سؤال أرسلته أخت مسلمة تقول: انتظمت عندي العادة الشهرية أكثر من خمسة وعشرين سنة، وكانت مدتها ستة أيام، أما الآن فأصبحت أكثر من عشرة أيام، فهل هذه الأيام الزائدة تعد حيضا، أم استحاضة، وإذا كانت في حكم الاستحاضة، فماذا أفعل، وما هي الاستحاضة التي علمتها من الفقهاء؟
الأيام الزائدة على العشرة في الحيض تسمى استحاضة عند الحنفية، أما عند غيرهم فلا تسمى استحاضة؛ إلا إذا زادت على خمسة عشر يوما، وإذا كانت مدة الحيض معروفة قبل الاستحاضة، تعتبر هي الحيض، والباقي استحاضة، لحديث رواه مالك والشافعي عن أم سلمة أما إذا لم تعرف المدة قبل الاستحاضة، فيكون الحيض هو الغالب، وهو ستة أيام أو سبعة، وذلك في المرأة المبتدأة التي لم تسبق لها عادة، ولم تميز أيامها، وإذا لم تكن لها عادة سابقة ولكن ميزت دم الحيض من غيرة فتعمل بالتمييز.
ثم إن الاستحاضة لا تمنع من العبادة كالصلاة والصوم بعد الاغتسال منها، كما قال الجمهور: ويجب الوضوء لكل صلاة عند الجمهور في حديث البخاري، وعند مالك يستحب الوضوء لكل صلاة، ولا يجب ما دام لم ينتقض، ويجب غسل الفرج قبل الوضوء وحشوه بقطن أو خرقه، وأن يكون الوضوء بعد دخول الوقت.
والله أعلم.