س:وهل يجوز صلاة النوافل في جماعة، وهل تكون القراءة فيها سرا أم جهرا ؟
صلاة السنة أو التطوع أقسام: قسم مطلق: كصلاة ركعة أو ركعتين لله.
وقسم مقيد، والمقيد قسمان: قسم تابع للفرائض ويسمى: الراتبة.
وقسم غير تابع لها: كالتراويح والعيدين والكسوف والاستسقاء، وهذا القسم الأخير يجوز أن يُصلَّى فرادى، ويجوز أن يصلى جماعة، بل قد تكون الجماعة فيه سنة مؤكدة: كالجماعة في صلاة العيدين والتراويح.
أما الرواتب التابعة للفرائض كركعتي الفجر، فلا تسن فيها الجماعة، ففي رجوع الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) من خيبر، والنوم عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس، أمر بلال بالآذان، ثم صلى ركعتي الفجر، ثم أقام بلال وصلى بالناس جماعة". كما رواه أحمد، فلم يثبت أنه ( صلى الله عليه وسلم ) صلى الفجر جماعة، وكذلك بعد صلاة الجمعة كان يصلي ركعتين في بيته". كما رواه الجماعة.
والنفل المطلق لا تسن فيه الجماعة.
ومع ذلك، لو صُلِي فيه الجماعة صحت. ثبت أن حذيفة بن اليمان دخل المسجد النبوي ليلا فوجد"الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) يصلي فصلى وراءه، والرسول لا يحس به، فأطال في الصلاة". كما رواه مسلم.
وعن ابن مسعود قال:"صليت مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فأطال القيام حتى هممت بأمر سوء. قيل وما هممت به؟ قال: هممت أن أجلس وأدعه". رواه البخاري ومسلم.
والجهر في الصلاة النافلة يكون في العيدين والكسوف والاستسقاء، وبقيه النوافل إذا كانت بالنهار لا جهر فيها، وإذا كانت بالليل يخير بين الجهر والإسرار، والأفضل هو التوسط.
روى أحمد وأبو داود أن"الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) مر بأبي بكر يصلي ليلة خافضا صوته، كما مر بعمر فوجده رافعا صوته، فقال لهما: عند اجتماعهما: يا أبا بكر: ارفع من صوتك شيئا، ويا عمر: اخفض من صوتك شيئا."
قال تعالى: { ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا } .
والله أعلم .