س:المعروف أن الجبهة يجب أن تكون مكشوفة عند السجود. فما الحكم إذا جاء طرف قم الجلباب في موضع السجود، وسجد عليه الرجل، أو جزء من الخمار فسجدت عليه المرأة ؟
الأعضاء التي يسجد عليها الإنسان سبعة:
اليدان والركبتان والقدمان والجبهة وهي كلها من العورة في الصلاة بالنسبة إلى المرأة يجب سترها على خلاف في القدمين عند بعض الفقهاء، وذلك فيما عدا الجبهة فلا يجب سترها؛ لأن الوجه ليس بعورة في الصلاة.
لكن هل يجوز سترها أو لا يجوز؟
الأئمة الثلاثة: أبو حنيفة ومالك وأحمد بن حنبل قالوا:
يجوز سترها بحيث لا تلمس موضع السجود وهي مكشوفة.
والإمام الشافعي قال:
يجب كشفها ولا يجوز أن يحول بينها وبين موضع السجود حائل.
وعلى رأي الجمهور:
يجوز السجود على جزء من الملبوس الذي يتحرك بحركة المصلي كالكم وطرف الخمار وكور العمامة التي يلبسها الرجال، ودليلهم على هذا ما رواه البخاري ومسلم عن أنس قال: كنا نصلي مع النبي ( صلى الله عليه وسلم) فيضع أحدنا طرف الثوب من شدة الحر مكان السجود.
كما قاسوا الجبهة على بقية أعضاء السجود حيث يصح السجود وهي مستورة.
ودليل الشافعي على وجوب كشف الجبهة:
حديث رواه مسلم عن خباب قال:"شكونا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يسكنا يعني: لم يزل شكونا بالترخيص بالسجود على حائل يقينا حرارة الأرض".
كما قال في الاستدلال على ذلك: لو سجد على ما هو حامل له لأشبه ما إذا سجد على يديه أي وضع جبهته على يديه، وهو ممنوع.
فالخلاصة:
أن الجمهور على جواز السجود على طرف الثوب والكم والخمار وكور العمامة، ولكن يكره إلا عند الحاجة: كشدة الحر وشدة البرد في موضع السجود.
أما الشافعي فلا يرى جواز ذلك أبدا، ورخص في المنديل الذي يحمله في يده أن يضعه ليسجد عليه، كما رخص في ستر الجبهة لعذر كجراحة يخاف من نزع العصابة أو الساتر أصول مشقة.