س:وما المقصود بيوم الشك، ولماذا يحرم الصوم فيه ؟
يوم الشك هو يوم الثلاثين من شهر شعبان ذلك لأن قد يكون الشهر تسعة وعشرين يوما، وقد يكون ثلاثين يوما.
وقد صح النهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين، وقد روى الجماعة عن أبي هريرة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال:"لا تقدموا أي تتقدموا صوم رمضان بيوم ولا يومين إلا أن يكون صوم يصومه رجل فليصم ذلك اليوم". وقال الترمذي حسن صحيح.
والعمل على هذا عند أهل العلم، كرهوا أن يتعجل الرجل بصيام قبل دخول رمضان بمعنى رمضان.
وروى أصحاب السنن أن عمار بن ياسر (رضي الله عنه) قال:"من صام اليوم الذي شك فيه فقد عصى أبا القاسم". وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، وبه يقول مالك والشافعي وأحمد، وغيرهم.
ورأى أكثرهم إن صامه وكان من شهر رمضان لابد أن يقضي يوما مكانه؛ لأنه لا ينوي صيامه كيوم من رمضان حيث لا يعلم إن كان منه أو لا، فنيته غير جازمة والنية المعتبرة تكون جازمة صادرة عن يقين، فكأنه نوى صوم غد إن كان من رمضان، ولو تبين أنه منه لا تجزئ هذه النية، فيكون الصوم باطلا لابد أن يقضى، ولو صام هذا اليوم كعادة له كأن صادف ـ مثلا ـ يوم الاثنين وهو متعود صيام يوم الاثنين، فهو جازم بنيته، ولذلك كانت صحيحه فيصح صومه نقلا إن تبين أنه يوم الثلاثين، كما يصح فرضا إن تبين أنه أول رمضان، وذلك عند الحنفية.
وقد نقل عن جماعة من الصحابة جواز صيام يوم الشك منهم: علي وعائشة وعمر وابن عمر وأنس بن مالك، وأبو هريرة، وغيرهم، كما نقل صيامه عن جماعة من التابعين يقول الشوكاني في كتابه: (نيل الأوطار) : والحاصل إن الصحابة مختلفون في ذلك، وليس قول بعضهم بحجة على أحد. هذا.