س:فضيلة الشيخ عطية، نرى بعض السيدات يصلين بملابس تكشف عن القدم، وعن بعض الذراع ويدعين أن صلاتهن صحيحة على بعض المذاهب. فنرجو بيان حقيقة هذا الأمر ؟
ستر العورة مطلوب لصحة الصلاة باتفاق العلماء، حتى لو كان الإنسان يصلي وحده لا يراه أحد فهو حق لله سبحانه.
وعورة الرجل هي ما بين السرة والركبة تبطل الصلاة بانكشاف أي جزء منها عند الأئمة الثلاثة.
أما عند مالك فتبطل الصلاة إذا انكشفت السوءتان وهما: القبل والخصيتان وحلقة الدبر، ولا تبطل إذا انكشف سواهما مما هو بين السرة والركبة، ولا تسن إعادة الصلاة إلا إذا انكشفت العانة أو الإليتان، أو ما بينهما حول حلقة الدبر، فيعيد في الوقت. وان كان كشف العورة حراما أو مكروها.
وقد جاء في عورة المرأة قوله (صلى الله عليه وسلم ) :"لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار". رواه أحمد وأصحاب السنن. والمراد بالحائض: المرأة البالغة حد التكليف.
وروى أبو داود عن أم سلمة (رضي الله عنها) أنها سألت النبي (صلى الله عليه وسلم ) "أتصلي المرأة في درع وخمار وليس عليها إزار؟ فقال: إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها". والخمار هو: غطاء الرأس. والإزار: ما يستر الجزء الأسفل من الجسم. والدرع: ما يستر أعلاه، وهو للمرأة ما يغطي بدنها ورجليها.
وهذه هي آراء الفقهاء في تحديد عورتها.
مع العلم بأنه لا مانع من الأخذ بأحد هذه الآراء:
فعورة المرأة الحرة في الصلاة عند الحنفية جميع بدنها، ويستثني من ذلك باطن الكفين فإنه ليس بعورة، بخلاف ظاهرهما، كما يستثنى ظاهر القدمين، فإنه ليس بعورة، بخلاف باطنهما فإنه عورة وذلك عكس الكفين وعورتها عند الشافعية: جميع بدنها، ويستثنى من ذلك الوجه والكفان فقط، ظاهرهما وباطنهما، وعورتها عند الحنابلة: جميع بدنها ويستثنى فقط الوجه وما عداه منها فهو عورة.