وعورتها عند المالكية قسمان: مغلظة ومخففة ولكل منها حكمة؛ فالمغلظة جميع بدنها ما عدا الأطراف والصدر وما حازاه من الظهر.
والمخففة لها هي: الصدر وما حازاه من الظهر والذراعين والعنق والصدر ومن الركبة آخر القدم.
أما الوجه والكفان ظهرا وبطنا فهما ليس من العورة مطلقا، فإن انكشف شيء من العورة المغلظة عند مالك؛ بطلت الصلاة إن كانت قادرة وذاكرة، وأعادتها وجوبا.
أما إن انكشف شيء من العورة المخففة؛ فلا تبطل الصلاة وإن كان كشفها حراما أو مكروها،ويحرم النظر إليها.
ولكن يستحب لها أن تعيد الصلاة بعد ستر العورة إذا كان الوقت باقيا.
والساتر للعورة لابد أن يكون كثيفا لا يصف لون البشرة التي تحته ولا يضر إن كان محددا لها لاصقا بها عند الجمهور.
وتبطل باللاصق عند المالكية، وتعاد الصلاة في الوقت هذا.
وستر العورة من دوامه إلى آخر الصلاة، فلو انكشف شيء منها قبل إتمام الصلاة وكان بقصد؛ بطلت الصلاة.
أما إن كان بغير قصد؛ فلا تبطل إن كان يسيرا وسترها في الحال بدون عمل كثير وذلك عند بعض الأئمة، ودين الله يسر.
والله أعلم .