فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 905

س:تزوج مسلم من مسيحية، وله منها أولاد. هل يجب عليه أن يخرج زكاة الفطر عنها ؟

زكاة الفطر تجب على الرجل عن نفسه، وعن ما من تلزمه نفقتهم، ومنهم: الزوجة. والزوجة غير المسلمة، وإن وجبت على الزوج نفقة الزوجية لها باتفاق العلماء فإن إخراج زكاة الفطر عنها فيه خلاف:

فالجمهور من الأئمة وهم: مالك والشافعي وأحمد يرون: عدم وجوب إخراجها عنها؛ لأنها لم تجب عليها أصلا لعدم إسلامها، بناء على الرأي القائل: بأن الكافر غير مكلف بفروع الشريعة، وللحديث"فرض رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) زكاة الفطر على كل حر وعبد وذكر وأنثى وصغير وكبير من المسلمين".

ولأن من حكم زكاة الفطر أنها طهرة للصائم من اللغو والرفث، كما رواه أبو داود بإسناد حسن عن ابن عباس.

والكافر لم يصم، فلا معنى لتطهير الزكاة له، والقيد المذكور في الحديث، وهو من المسلمين يحتمل أن يقصد به المؤدى عنه، وليس المؤدي، فلا يجب على الرجل إخراج زكاة الفطر عن عبده غير المسلم مع وجوب نفقته عليه، وكذلك عن زوجته غير المسلمة.

ويرى أبو حنيفة وأصحاب الرأي إخراج الزكاة عن الابن الصغير، إذا ارتد مع مراعاة أن الردة تكون من المكلف البالغ، كما يخرجها عن عبده الذمي أي: غير المسلم، بناء على وجوب إنفاق الوالد على ولده الصغير، وإنفاق السيد على عبده، ورووا في ذلك حديث يقول: أدوا عن كل حر وعبد صغير، أو كبير يهودي أو نصراني أو ماجوسي نصف صاع من بر، ورد عليهم الجمهور برفض هذا الحديث حيث لم يذكره أصحاب الدواوين، وجامعو السنن، وقد يقال: إن زكاة الفطر إن لم تكن طهرة للصائم من اللغو والرفث، والكافر لم يصم، فهي طعمة للمساكين كما نص عليه حديث أبي داود، فتخرج عمن لم يصم كصاحب الأعذار، ومنهم الكفار كالزوجة، والعبد، لكن يرد عليهم بأن المسلم إذا لم يصم، ولو بغير عذر هو مكلف بأمرين: الصيام والزكاة، فإذا قصر في أحدهما طولب بالآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت