فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 905

س:بنى أحد المحسنين مسجدا، وحدث خلاف في المسجد بينه، وبين بعض المصلين في أمور فقهية، فقال: أنا بنيت هذا المسجد لي ولأولادي. فهل هذا القول صحيح، أم جانبه الصواب؟

إذا تحققت المسجدية في أرض؛ وذلك بالبناء والصلاة، أصبح المسجد ملكا لله، لا يجوز لأحد أن يتملكه، أو يتصرف فيه بما يخرجه عن مهمته الدينية، لكن لو تخرب المسجد، ولا يوجد ما يعمره، أو هاجر الناس من حوله، فقال محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة: يعود المسجد إلى ملك المتبرع إن كان حيا، وإلى ورثته إن كان ميتا؛ لأنه عينه لقربة مخصوصة، فإذا انقطعت، رجع إلى المالك.

وقال أبو يوسف صاحب أبي حنيفة: على الرغم من ذلك فهو ما يزال مسجدا إلى يوم القيامة ولا يعود إلى ملك أحد من الناس لأنه صار ملكا لله وحده.

فالخلاصة:

أن المسجد إذا بناه أحد من الناس، وأديت فيه الصلاة، خرج عن ملكية من بناه وصار ملكا لله وحده حتى لو تخرب.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت