فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 905

س: هل يجوز النوم في المسجد، وما الحكم في ذلك ؟

معروف أن بيوت الله جعلت للعبادة ومزاولة أعمال الخير التي لا تخل بحرمتها ولا تؤذي من يتعبد فيها.

ومعروف أيضا أن الملائكة تحب التردد على المساجد؛ لما فيها من ذكر لله وقراءة القرآن، ومدارسته، كما ثبت في الحديث، وأنها تحب الرائحة الطيبة، وتنفر من الرائحة الكريهة.

ومعروف أن الحديث نهى من أكل ثوما أو بصلا أن يؤذي من في المسجد برائحته.

ومن المعروف أن النائم في المسجد قد يخرج منه ما يؤذي ويضايق، وقد تبدو منه في نومه بعض مواضع يستحيى من كشفها، أو أصوات شخير، وغير ذلك مما فيه إيذاء.

ومن هنا تحدث العلماء عن حكم النوم في المسجد من واقع ما ورد من الآثار في ذلك.

روى البخاري ومسلم أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) "رئي في المسجد مستلقيا واضعا إحدى رجليه على الأخرى".

كما صح أن عمر وعثمان كانا يسلتقيان أحيانا بالمسجد النبوي.

وروى البخاري وغيره أن ابن عمر كان ينام في المسجد النبوي وهو أعزب ومعه بعض الشبان ينامون ليلا ويقيلون وقت الظهيرة.

كما أخرج البخاري"أن عليا غاضب فاطمة فذهب إلى المسجد، ونام فيه وسقط رداؤه عنه وأصابه تراب وجعل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يمسحه، ويقول: قم أبا تراب".

وكان في المسجد النبوي صفة [أي مكان مظلل يأوي فيه المساكين وينزل فيه ضيوف الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ] .

وصح في البخاري ومسلم أنه ضرب قبة [أي خيمة] في المسجد على سعد بن معاذ لما أصيب يوم الخندق؛ وذلك ليمرض فيها، وأنه جعل خيمة في المسجد للمرأة السوداء التي ترفع القمامة منه، ولما أسر ثمامة وهو مشرك ربط مدة بسارية في المسجد النبوي.

وبناء على هذا، قال العلماء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت