س:الله (سبحانه وتعالى) خص الذين يكنزون الذهب والفضة بالكي في جباههم وجنوبهم وظهورهم. فلماذا هذا الاختصاص بنوعية هذا العذاب، دون مانعي أنواع الزكاة الأخرى ؟
يقول الله ـ تعالى: { والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم } . هاتان الآيتان من سورة: التوبة.
وقال القرطبي في التفسير: الكي في الوجه أشهر وأشنع، وفى الجنب والظهر آلم و أوجع؛ فلذلك خصها بالذكر من بين سائر الأعضاء.
وقال علماء التصوف: لما طلبوا المال والجاه شان الله وجوههم، ولما طووا كشحا من الفقير إذا جالسهم، كويت جلودهم، والكشح: هو الجنب.
ولما أسندوا ظهورهم إلى أموالهم ثقة بها واعتمادا عليها، كويت ظهورهم، وقال علماء الظاهر: أي: غير الصوفية إنما خص هذه الأعضاء لأن الغني إذا رأى الفقير ذوى ما بين عينيه وقبض وجهه، وإذا سأله طوى كشحه، وإذا زاده في السؤال وأكثر عليه ولاه ظهره.
رتب الله العقوبة على حال المعصية.
وهذه آراء اجتهادية لا مانع من قبولها في تفسير هذه الآية، وفي عذاب مانع الزكاة نصوص كثيرة في القرآن والسنة يسهل الرجوع إليها.
والله أعلم .