س:فضيلة الشيخ عطية صقر، هل القنوت في الصلاة مشروع، وإذا كان مشروعا فهل يكون في كل الصلوات، وهل له صيغة محددة؟
القنوت وهو: الدعاء مشروع في الصلوات الخمس عند النوازل، لحديث ابن عباس (رضي الله عنهما) "قنت الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) في الصلوات الخمس مدة شهر يدعو على حي من بني سليم؛ لأنهم قتلوا بعض الصحابة الذين أرسلهم؛ ليعلموهم". رواه أبو داود وأحمد.
كما روى البخاري أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) "كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع". وجاء فيه قال:"يجهر بذلك، ويقول في بعض صلاته، وفى صلاة الفجر: اللهم العن فلانا وفلانا". وهما حيان من أحياء العرب حتى أنزل الله تعالى: { ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون } .
والقنوت في الصبح على هذا مشروع عند النوازل كبقية الصلوات أو غير النوازل، فللفقهاء فيه أقول: خلاصتها:
قال الحنفية والحنابلة: بعدم مشروعيته، مستدلين بما رواه ابن حبان وابن خزيمة عن أنس أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) "كان لا يقنت في صلاة الصبح إلا إذا دعا لقوم أو دعا عليهم".
وقال المالكية والشافعية: بمشروعيته، ودليلهم: ما رواه جماعة إلا الترمذي أن أنس بن مالك سئل: هل قنت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في صلاة الصبح؟ فقال: نعم.
وما رواه أحمد والبذار والدارقطني عن أنس قال:"ما زال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا".
ومناقشة هذه الأدلة وبيان الأرجح من الأقوال يمكن الرجوع في كتاب (زاد المعاد) .
ويمكن الجمع بين روايات الإثبات، وروايات النفي بأن هؤلاء المروي عنهم كانوا يقنتون أحيانا، ولا يقنتون أحيانا أخرى؛ لأنه بسنة وليس بفرض، ولا واجب، والمثبت مقدم على النافي كما هو معلوم.