س:وما الأيام التي نهينا عن الصيام فيها ؟
الأيام التي نهينا عن الصيام فيها قد يكون النهي للتحريم، وقد يكون للكراهة، وإذا كان للتحريم فالصوم باطل، وإذا كان للكراهة؛ فالصوم صحيح.
هذه الأيام هي: الأول، والثاني صوم يوم العيد الأصغر ويوم العيد الأكبر، وذلك بإجماع العلماء.
وقد روى أحمد وأصحاب السنن أن عمر (رضي الله عنه) قال:"إن رسول (صلى الله عليه وسلم ) نهى عن صيام هذين اليومين، أما يوم الفطر ففطركم من صيامكم، وأما يوم الأضحى فكلوا من نسككم". أي: الأضاحي.
والثالث والرابع والخامس أيام التشريق الثلاثة التي بعد يوم عيد الأضحى، لحديث أحمد عن أبي هريرة بإسناد جيد أن:"النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعث عبد الله بن حذافة يطوف بمنى ألا تصوموا هذه الأيام، فإنها أيام أكل وشرب وذكر لله ـ عز وجل". وروى مثله الطبراني عن ابن عباس.
والإمام الشافعي: أجاز صيام هذه الأيام وهي أيام التشريق لسبب كالنذر أو الكفارة أو القضاء.
السادس: صوم يوم الشك وهو: يوم الثلاثين من شعبان، لحديث حسن صحيح رواه الترمذي:"من صام اليوم الذي شك فيه فقد عصى أبا القاسم، إلا أن يكون عادة له".
السابع: صوم يوم الجمعة منفردا؛ والجمهور على أن النهي عن صومه وحده نهي كراهة، فإذا سبقه يوم أو جاء بعده يوم وهو صائم، فلا تحريم ولا كراهة في هذا الصيام، وكذلك إذا وافق عادة له، أو كان يوم عرفة أو عاشورا.
والدليل على ذلك حديث رواه أحمد والنسائي بإسناد جيد أن:"رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) دخل على جويرية بنت الحارس وهي صائمة يوم جمعة فقال لها: أصمتي أمس؟ فقالت: لا. قال: أتريدين أن تصومي غدا؟ قالت: لا. قال: فأفطري"
إذا"."
وحديث الصحيحين:"لا تصوموا يوم الجمعة إلا وقبله يوم أو بعده يوم".
وفى لفظ لمسلم:"ولا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام، إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم".