س:وما فضل قراءة سورة الكهف وسورة يسن في يوم الجمعة ؟
الأحاديث المروية عن قراءة سورة الكهف بعضها ورد بفضلها مطلقا بصرف النظر عن كونها في يوم الجمعة أو في غيره.
كحديث أبي سعيد الخضري مرفوعا"من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نورا يوم القيامة من مقامه إلى مكة". رواه الحاكم وصححه.
وبعضها ورد بفضلها يوم الجمعة، في حديث أبى سعيد أيضا أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:"من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين". رواه النسائي والبيهقي مرفوعا، ورواه الحاكم مرفوعا وموقوفا أيضا، وقال: صحيح الإسناد.
وعن ابن عمر (رضي الله عنهما) قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدميه إلى عنان السماء يضيء له يوم القيامة، وغفر له ما بين الجمعتين". رواه أبو بكر ابن مردوية في تفسير بإسناد لا بأس به.
ومن مجموع هذه الروايات نرى:
أن الثواب على سورة الكهف سيكون نورا وهذا النور يوم القيامة، وكونه يقدر بالمسافة التي بين قدمي القارئ ومكة لمن قرأها في أي يوم.
أما من قرأها يوم الجمعة فيقدر بالمسافة التي بين قدميه وعنان السماء أي أن التقدير إما بالامتداد الأفقي، وإما بالامتداد العمودي.
وقد يكون المراد: عدم التحديد، بل المراد هو الإشارة إلى طول المسافة التي يغمرها النور الذي ربما يكون هو المشار إليه بقوله تعالى: { يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبإيمانهم } .
والثواب الثاني لقرأ الكهف يوم الجمعة هو: مغفرة الذنوب التي وقعت بين الجمعتين وهي الصغائر ولعل ذلك هو المراد بإضاءة النور ما بين الجمعتين، فنور الطاعة يمحو ظلام المعصية {إن الحسنات يذهبن السيئات} .
وقراءة الكهف مشروعة لكل مسلم يقرأها في المسجد أو في غيره بصوت منخفض أو مرتفع ما لم يترتب على رفع الصوت ضرر أو إضرار.