س:كنت أصلي منفردا، وجاء شخص ووقف بجانبي، ثم زاد الناس فكانت جماعة. فهل يجب عليَّ تغيير النية من الصلاة الفردية إلى صلاة الجماعة، وهل تصبح صلاتي جماعة، أم منفردة، وهل تصح صلاة المأمومين حتى لو كنت أصلي النوافل؟
في صلاة الجماعة تجب نية الجماعة على المأمومين؛ لأنهم ربطوا صلاتهم بصلاة الإمام.
أما الإمام فهو كالمنفرد لا يجب عليه أن ينوي الجماعة حتى لو صار إماما بعد أن بدأ الصلاة منفردا، وهذا كله في غير الصلاة التي تتوقف على الجماعة كالجمعة.
جاء في (فقه المذاهب الأربعة) أن:
الحنابلة قالوا: يشترط في صحة الاقتداء نية الإمام الإمامةَ في كل صلاة، فلا تصح صلاة المأموم إذا لم ينو الإمام الإمامة.
وأن الشافعية قالوا: يشترط في صحة الاقتداء: أن ينوي الإمام الجماعة في الصلوات التي تتوقف صحتها على الجماعة: كالجمعة والجمع للمطر والصلاة المعادة.
وأن الحنفية قالوا: نية الإمامة شرط لصحة صلاة المأموم؛ إذا كان إماما لنساء، فتفسد نية الإمام؛ إذا لم ينو إمامهن الإمامة. وأما صلاته هو فصحيحة، ولو حازته امرأة.
وأن المالكية قالوا: نية الإمام ليست شرطا في صلاة المأموم، ولا في صحة صلاة الإمام إلا في أربعة مواضع: صلاة الجمعة، والجمع ليلة المطر، وصلاة الخوف، والمستخلف الذي قام مقام الإمام لعذر.
أما المسبوق إذا قام بعد سلام الإمام ليكمل صلاته، ثم اقتدى به جماعة آخرون، صلاته صحيحة ما دام إمامه قد سلم، وقام هو لإتمام صلاته، وهو يعتبر منفردا، وذلك عند الشافعية والحنابلة.
أما الحنفية فقالوا: لا تصح إمامته، وكذلك قال المالكية: إذا كان المسبوق قد أدرك ركعة مع إمامه، لكن لو أدرك أقل من ركعة؛ صح الاقتداء به.
وما دام هناك خلاف في الرأي، فلا يصح التعصب لأي رأي من الآراء.
والله أعلم .