س:وهل للصيام أثر في تقوية العلاقة الاجتماعية بين الأفراد ؟
إن الصيام بما فيه من الجوع والعطش حين يحس بهما الصائم تتحرك يده فتمدد بالخير والبر للفقراء الذين عانوا مثل ما عانى من ألم الجوع وحر العطش، ومن هنا كانت السمة البارزة للصيام هي: المواساة والصدقات وعمل البر، وكانت شعيرة يوم العيد زكاة الفطر، وذلك للتوسعة على الفقراء، وهي بمثابة امتحان للصائم بعد الدروس الطويلة التي تلاقها في شهر رمضان، وبهذا كانت زكاة الفطر جوزا المرور لقبول الصوم كما يقول الحديث:"صوم رمضان معلق بين السماء والأرض لا يرتفع إلا بزكاة الفطر". رواه أبو حفص.
الصيام بهذا المظهر يعد للحياة القائمة على التعاون على البر والرحمة لعمل الخير عن طيب نفس وإيمان واحتساب.
ورد عن ابن عباس (رضي الله عنهما) "كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أجود بالخير من الريح المرسلة". رواه البخاري ومسلم.
والصيام الكامل عن كل المشتهيات يكف الإنسان عن الكذب والزور والفحش والنظر المحرم والغش وسائر المحرمات.
وفى الحديث الشريف:"من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه". رواه البخاري.
والزور هنا معناه: الباطل بكل مظاهره وألوانه.
وقد رأى بعض العلماء أن الغيبة والنميمة يفسدان الصوم كما يفسده تناول الطعام، لقد قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في شأن الصائمتين المغتابتين صامتا عما أحل الله يعني: الطعام وأفطرتا عما حرم الله". رواه أحمد وأبو داود."
وفى بيان أثر الصيام في العلاقات الاجتماعية قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في شأن المرأة التي تؤذي جيرانها بلسانها:"إنها في النار بالرغم من كثرة صلاتها وصيامها". رواه أحمد والحاكم وصححه. هذا.