فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 905

س:قرأت حديثا عن صلاة الحاجة، وفيها قراءة للقرآن الكريم أثناء السجود مع أنني قرأت أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) نهى عن القراءة في الركوع والسجود، فما صلاة الحاجة وما مشروعيتها ؟

إن الله (سبحانه وتعالى) هو خالقنا والمنعم علينا لا نعبد إلا إياه، ولا نستعين بأحد سواه، وقد أمرنا أن ندعوه؛ ليحقق مطلبنا ووعدنا بالإجابة كما قال (سبحانه) : {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم } .

وللدعاء أوقات وأماكن تكون فيها أقرب إلى الاستجابة ومنها: وقت السجود في الصلاة كما صح في الحديث:"أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا من الدعاء".

ومن الخير أن نقدم للدعاء بعلم صالح: كصدقة أو صلاة كما دعا أصحاب الغار دعوا ربهم بصالح أعمالهم؛ ففرج الله عنهم.

فقد صح عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال كما رواه أحمد:"من توضأ فأسبغ الوضوء، ثم صلى ركعتين يتمهما أعطاه الله ما سأل معجلا أو مؤخرا".

وفى حديث عثمان بن حنيف أن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) قال للأعمى الذي طلب منه أن يدعو الله؛ ليكشف عن بصره:"انطلق فتوضأ ثم صل ركعتين". وعلمه الدعاء الذي يدعو الله به.

وقد رويت أحاديث في كيفية صلاة الحاجة تتناقض مع الأحاديث الصحيحة، منها حديث ابن مسعود الذي جاء فيه:"صلاة ثنتي عشرة ركعة يقرأ في السجود فاتحة الكتاب سبع مرات، وآية الكرسي سبع مرات مع ذكر ودعاء". وقد جرب الناس هذه الصلاة فوجدوها حقا.

والناظر في هذا الحديث يجده متعارضا مع النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود.

فقد روى مسلم وغيره أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال:"ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا، أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء أن يستجاب لكم".

وروى مسلم وغيره أيضا عن علي (رضي الله عنه) قوله:"نهاني رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت