فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 905

س:وهل يشترط لإقامتها مسجد ؟

قال أبو حنيفة"الجمعة لا تقام إلا في المدن دون القرى". والدليل ما روي عن علي مرفوعا:"ولا جمعة ولا تشريق إلا في مصرٍ جامع". وقد ضعف أحمد رفع هذا الحديث، وللاجتهاد فيه مجال فلا ينتهض للاحتجاج به.

وعن ابن عباس:"أول جمعة بعد جمعة جُمعت في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان ذلك في مسجد عبد القيس من البحرين". رواه البخاري وأبو داود.

وقال /جؤافى/: قرية من قرى البحرين.

وروى ابن أبي شيبة عن عمر: أنه كتب إلى أهل البحرين: أن جمعوا حيثما كنتم.

وهذا يشمل القرى والمدن وصححه ابن خزيمة.

وأخرج عبد الرزاق عن ابن عمر في إسناد صحيح: أنه كان يرى أهل المياة بين مكة والمدينة يجمعون فلا يعتب عليهم، ويؤيد عدم اشتراط المدن حديث الدوسية الذي جاء في بيان العدد الذي تصح به صلاة الجمعة.

أما المسجد فذهب أبو حنيفة والشافعية وأحمد إلى أنه غير شرط؛ إذ لم يكن هناك دليل على ذلك، وهو قوي إن صحت صلاة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في بطن الوادي.

وقد رويت صلاته في بطن الوادي، ولو لم يسلم بصحته فإن فعلها في المسجد لا يدل على اشتراط المسجد.

وجاء في (المجموع) للنووي: أنه لا يشترط إقامتها في مسجد، ولكن تجوز في ساحة مكشوفة بشرط: أن تكون داخلة في القرية، أو البلدة وأن تكون معدودة في خطتها، أو في خطتها فلو صلاها خارج البلدة؛ لم تصح بلا خلاف سواء كان بقرب البلد أو كانت بعيدا عنها، وسواء صلوها في ركن أم في ساحة.

أما المالكية فذهبوا إلى: اشتراط المسجد للوجوب وللصحة، أو للصحة فقط، ولا تصح في براحل أحيط بأحجار من غير بناء؛ لأنه لا يسمى مسجدا، فالمسجد ما له بناء وسقف.

وبناء على ما تقدم في بيان العدد والمكان لإقامة صلاة الجمعة نرى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت