فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 905

س:هل للدعاء شروط حتى يستجيب الله (تعالى) لصاحب الدعاء ؟

قال الله ـ تعالى: { وقال ربكم ادعوني أستجب لكم } .

أمرنا الله في آيات كثيرة بالدعاء وودعنا بالاستجابة كما جاءت بذلك أحاديث كثيرة، والدعاء عبادة، أو مخ العبادة كم صرح به في بعض الأحاديث، ولكل عبادة أركان وشروط وآداب حتى تصح وتقبل.

قال العلماء: من شروط قبول الدعاء: حضور الذهن و القلب عند الدعاء، فلا يكتفي الإنسان بمجرد تحريك اللسان بالدعاء، وذهنه منصرف عن الله، ولا يكفي حضور الذهن، مع خمود العاطفة، بل لابد من الرغبة في الإجابة والرهبة من عدمها واستحضار عظمة الله (سبحانه) .

ويؤكد هذا ما جاء في نهاية الآيات التي ذكرت دعاء أيوب وذي النون و زكريا،حيث قال رب العزة: { إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين } .

و الداعي لا بد أن يكون مطيعا لله غير مقصر، و مقبلا على الطاعة بحب ومسارعة راغبا في الاستجابة راهبا من الطرد و الحرمان خاشعا حاضر الذهن و القلب.

و صح في الحديث"أن أكل الحرام يمنع استجابة الدعاء حيث ذكر الرسول (صلى الله عليه وسلم ) "الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب. يا رب. ومطعمه حرام، و ملبسه حرام و مشربه حرام فأنى يستجاب له". كما جاء في الحديث"نصح النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لسعد أن يطيب مطعمه؛ ليستجاب دعاؤه"."

هذه بعض الأمور التي لابد منها لاستجابة الدعاء.

ومن المندوبات: الطهارة واستقبال القبلة، والدعاء بالمأثور وتحري الأوقات، والأماكن المباركة، كالنصف الثاني من الليل، وما بين الآذان والإقامة، وعند رؤية الكعبة، و في ساعة الاستجابة يوم الجمعة.

كما يسن: افتتاح الدعاء بالبسملة، و حمد الله و الصلاة و السلام على رسول الله، والختام بالصلاة عليه أيضا.

فالله أكرم من أن يقبل الصلاتين ويترك ما بينهما، وهناك كتب وضعت في الدعاء يمكن الرجوع إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت