فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 905

س:وهذا سائل يسأل، يقول: قمت قبل شروق الشمس بدقائق وإذا توضأت أو اغتسلت فات وقت الصبح، فهل يجوز لي أن أتيمم اختصارا للوقت ؟

إذا وجد الماء وكان الإنسان قادرا على استعماله، ولكنه خشي باستعماله خروج الوقت بحيث لو تطهر لا يدركه، ولو تيمم لأدركه فللعلماء في ذلك خلاف، فأبو حنيفة يقول: لا يجوز التيمم إذا خاف فوت الوقت؛ لأن لها بدلا، وهو القضاء. ويجوز إذا خاف فوت صلاة الجنازة، أو العيد.

والشافعي يقول: لا يتيمم مطلقا خوف خروج الوقت أو خوف فوات الجنازة، أو العيد؛ لأنه يكون قد تيمم مع فقد شرط التيمم، وهو عدم وجود الماء، فالجمعة لو فاتت تقضى ظهرا، والصلوات المفروضة لو فاتت تقضى في غير وقتها، والصلوات الأخرى غير واجبة، أو غير مؤقتة، فلا داعي لصلاتها بالتيمم.

وقال مالك: إذا خشي باستعمال الماء خروج الوقت، فإنه يتيمم ويصلي ولا يعيد الصلاة على المعتمد.

أما صلاة الجنازة فإنه لا يتيمم لها؛ إلا إذا تعينت عليه، وأما الجمعة ففي صحة التيمم لها قولان: والمشهور لا يتيمم لها.

وقال الحنابلة: قريبا من قول مالك، و لكل إنسان أن يختار الرأي الذي يستريح له.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت