فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 905

س:فضيلة الشيخ عطية صقر، المعروف عند أكثر المسلمين أن الكلاب نجسة نجاسة مغلظة، لكننا نرى بعضهم يداعبها دون حرج، بل أصبح بعض الناس يربيها معهم في شقتهم. فما رأي الدين في ذلك ؟

ذكر العالم الإسلامي كمال الدين الدميري المتوفى سنة 808هـ في كتابه الجامع (حياة الحيوان الكبرى) ذكر أن: الكلاب نجسة سواء منها المعلَّمة وغير المعلَّمة، والصغير والكبير، وبه قال الأوزاعي وأحمد وأبو حنيفة وإسحاق وأبو ثور، وكذلك الإمام الشافعي. ثم قال: لا فرق بين المأذون في اقتنائه وغيره، ولا بين كلب البدوي والحضري وذلك لعموم الأدلة. أما في مذهب مالك فهناك أربعة أقوال:

الأول: طهارته.

الثاني: نجاسته.

الثالث: طهارة سؤر المأذون في اتخاذه دون غيره.

[والسؤر هو بقية الطعام والشراب] وهذه الأقوال مروية عن الإمام مالك.

الرابع: أنه يفرق بين البدوي والحضري.

فالأول: سؤره طاهر.

والثاني: نجس.

ويحكى هذا عن الحسن البصري وعروة بن الزبير محتجين إلى قوله تعالى: { يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم من الطبيات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلموهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكنا عليكم } .

ولم يذكر غَسْل موضع إمساكها، كما احتجوا بحديث بن عمر الذي رواه البخاري حيث قال:"كانت الكلاب تقبل وتدبر في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وتبول فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك".

احتج الشافعية بنجاسة الكلب بحديث البخاري ومسلم الذي جاء في إحدى رواياته:

"إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه وليغسله سبع مرات إحداهن بالتراب".

قالوا: ولو لم يكن نجسا لما أمر بإراقته؛ لأنه حينئذ يكون إتلاف مال.

وأما حديث بن عمر قال البيهقي عنه: أجمع المسلمون على أن بول الكلاب نجس وعلى وجوب الرش من بول الصبي، والكلب أولى، فكان حديث بن عمر قبل الأمر بالغسل من ولوغ الكلب، أو أن بولها خفي مكانه، فمن تيقنه لزم غسله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت