فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 905

س:رجل مريض بالشلل. هل يجوز له أن يعتكف في بيته؛ لمشقة اعتكافه في المسجد، وهل يجوز للمرأة أن تعتكف في المسجد، وهل الأفضل لها أن تعتكف في بيتها ؟

اتفقت المذاهب الأربعة على أن: الاعتكاف لا يصح إلا في المسجد، كما قال (تعالى) : { ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد } .

وإن كان الإخبار عن واقع الحال لا يفيد الشرطية، وأي مسجد من المساجد يجوز فيه الاعتكاف لعدم الدليل على تخصيص بعضها بالجواز.

قال العلماء: لا يصح للمرأة أن تعتكف في مسجد بيتها؛ لأنه لا يطلق عليه اسم المسجد عرفا، حيث يجوز بيعه، وهذا يصدق بالمكان المخصص في البيت للصلاة، أما المكان غير المخصص فلا يجوز فيه الاعتكاف من باب أولى، لكن الحنفية أجازوا للمرأة بوجه خاص أن تعتكف في مسجد بيتها، وهو المكان المعد للصلاة وفيه قول قديم للشافعي.

وجاء في وجه للمالكية صحته للرجال، والنساء في مسجد البيت.

والمريض بالشلل يصح اعتكافه في مسجد بيته، على وجه للمالكية وأصحاب الشافعي، وكذلك على رأي محمد بن عمر بن لبابة المالكي، كما ذكره ابن حجر في كتابه: (الفتح) عند شرح حديث رواه أبو داود:"ولا اعتكاف إلا في مسجد الجماعة".

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت