س: وهل يوجد حديث يصف حجة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ؟
روى مسلم في صحيحه عن جابر صفة حجة الوداع التي قام بها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) جاء فيها: أنه مكث تسع سنين لم يحج، ثم أذن في الناس في السنة العاشرة، وخرج معه عدد كبير، وأحرموا من ذي الحليفة، وكانت أسماء بنت عميس قد وضعت فأحرمت بعد أن اغتسلت.
وصلى الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) في المسجد، ثم ركب ناقته القصواء، ولبى، ولبى الناس معه، وكان الإحرام بالحج، فلما وصلوا البيت في مكة استلم الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ركن الحجر الأسود، ثم طاف، ثم صلى ركعتين عند مقام إبراهيم، ثم رجع إلى الركن فاستلمه، ثم خرج إلى الصفا، فهلل، وكبر حتى كان آخر سعيه عند المروة، فقال:"لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي، وجعلتها عمرة، فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة".
وكان ممن أحل فاطمة بنته، ولما كان يوم التروية توجهوا إلى المنى وأهلوا بالحج وصلى بها الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، وبعد طلوع الشمس أمر بقبة من شعر، فضربت بنمرة، ثم صار حتى وقف بعرفة، وخطب الناس، ثم صلى الظهر، والعصر جمع تقديم، وأفاض من عرفة بعد غروب الشمس، حتى وصل المزدلفة، وصلى بها المغرب والعشاء، ثم اضطجع حتى طلع الفجر، فصلى، ثم آتى المشعل الحرام، وهلل وكبر، وقبل شروق الشمس توجه إلى منى، فرمى الجمرة الكبرى بسبع حصيات، ثم نحر الهدي، ثم توجه إلى مكة، وطاف طواف الإفاضة، وصلى الظهر، وشرب من زمزم، ثم أتم النسك"."
هذه صورة مصغرة لحج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حجة الوداع وفي ثنايا الحديث أمور كثيرة شرحها المفسرون.
والله أعلم .