فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 905

س:وما حكم استعمال الفرشاة التي تصنع من شعر الخنزير، أو يدخل شعر الخنزير في صناعتها ؟

معلوم أن الخنزير يحرم أكله، أما طهارته فالجمهور على أنه نجس، والبعض قال: إنه طاهر كالحمار والذئب يحرم أكلهما، ومع ذلك هما طاهران، وكل حيوان لم يذبح ذبحا شرعيا، أو كان مما يحرم أكله، حتى لو كان طاهرا حال حياته كالحمار فإنه يعتبر ميتة ولحم الميتة مع حرمة أكله نجس.

والنجاسة تشمل الجلد والشعر وكل ما يتصل به غير أن جلد الميتة جلد الميتة يطهر بالدباغ عند الجمهور إلا جلد الكلب والخنزير فلا يطهر بالدباغ، ومثله الفراء والشعر وعليه فلا يجوز استعمال جلد الخنزير وشعره في ملابس أو أحذية أو غيرهما، على رأى جمهور العلماء، هذا هو حكم شعر الخنزير إذا أخذ بعد موته، أما إذا أخذ حال حياته فإن حكمه كحكم ميتته، وميتته نجسة، فشعره بالتالي نجس، وذلك لحديث رواه الحاكم وصححه:"ما قطع من حي فهو كميتته". واستثنى العلماء من هذا الحديث شعر وصوف ووبر مأكول اللحم فهي طاهرة.

وعلى هذا لا يجوز استعمال شعر الخنزير إذا قص منه وهو حي في عمل الفراجيل [أي الفرش] حتى لو غلي هذا الشعر و عقم، سواء أخذ حال الحياة أو بعد الموت؛ لأن هذه الإجراءات الصحية لا تطهره، بل هي للتأكد من خلوه من الأمراض المعدية، والنجاسة باقية؛ لأنها نجاسة عين لا تطهر بهذه الوسائل مطلقا، بخلاف الشيء الطاهر الذي لاقته النجاسة فإنه يقال عنه: إنه متنجس، ويطهر بالغسل بالماء.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت