فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 905

س:رجل يقول: أنا كثير السفر. فما حكم الدين في أن صلاة الظهر قد فاتت مني قبل السفر، هل أقضيها قصرا، وما الحكم في صلاة الظهر وقد فاتت مني أثناء السفر، فبعد عودتي، هل أقضيها قصرا أم أتمها ؟

إذا كان الإنسان مسافرا سفر قصر ـ وهو حوالي ثمانين كيلو مترا تقريبا ـ وفاتته صلاة الظهر ـ مثلا ـ وأراد أن يقضيها إذا أراد أن يقضيها وهو مسافر؛ قضاها مقصورة أي: صلاها ركعتين فقط،لأن رخصة القصر وهي السفر كانت موجودة أثناء وجوب الظهر عليه، وهي أيضا موجودة عند قضائها.

أما إذا أراد أن يقضيها بعد أن انتهى من سفره فهناك رأيان للعلماء:

رأي يقول: بقضائها مقصورة أي: ركعتين فقط، نظرا لأن الرخصة وهي السفر كانت موجودة عندما فاتت منه. وعليه الحنفية والمالكية.

ورأي يقول بقضائها تامة أي: أربع ركعات؛ نظرا لأن الرخصة وهي: السفر غير موجودة عند القضاء، وعليه الشافعية والحنابلة. ولا مانع من الأخذ بأحد الرأيين.

وإذا فاتت صلاة الظهر في الحضر أي: في غير السفر، ثم سافر سفر قصر وأراد أن يقضيها وهو مسافر؛ وجب عليه أن يصليها تآمة أي: أربع ركعات وذلك باتفاق الأئمة؛ لأنها دين والدين لابد أن يقضى بتمامه دون نقص منه.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت