س:وأي أنواع الإحرام هذه أفضل ؟
الإنسان حر في أن يختار أية كيفية من هذه الكيفيات حسب ظروفه، و حالته الصحية أو المالية، أوغيرها، والمهم أنه أدى النسكين في رحلة واحدة، وبرئت ذمته من أداء الواجب، وإن كان الفقهاء اختلفوا في أيها أفضل بناء على اختلافهم في حج الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) وإن صحح بعضهم أنه كان قارنا لأنه ساق الهدي.
فذهبت الشافعية إلا أن: الإفاضة والتمتع أفضل من القران لأن المفرد، والمتمتع يأتي بكل من النسكين بكمال أفعاله.
أما القارن فيقتصر على عمل الحج وحده، وفى التفاضل بين التمتع والإفراد قولان:
والحنفية قالوا: القران أفضل من التمتع والإفراد، والتمتع أفضل من الإفراد.
والمالكية قالوا: الإفراد أفضل من التمتع، والقران.
والحنابلة قالوا: التمتع أفضل من القران ومن الإفراد؛ لأنه أيسر.
لقد تمناه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لما رواه مسلم عن جابر أن أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في حجهم معه أحرموا بالحج وحده أي: مفردين، فلما كان صبح الليلة الرابعة من ذي الحجة أمرهم أن يحلوا من الإحرام و أباح لهم أن يأتوا نساءهم قبيل الوقوف بعرفة، ثم خطب فيهم فقال:"قد علمتم أني أتقاكم وأصدقكم وأبركم، ولو لا هدي لحللت كما تحلون ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي، فحلوا فحللنا، وسمعنا وأطعنا".
هذه هي الكيفيات، وهذا هو قول العلماء في الأفضلية.
ولكل إنسان أن يختار ما يشاء.
والله أعلم .