فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 905

س:فضيلة الشيخ، يشاع بين كثير من الناس أنه لا ينبغي أن يقص الشعر أو الأظافر في حالة ما يكون الإنسان جنبا، وأيضا هل قص الشعر، أو تقليم الأظافر يفسد الوضوء ؟

جاء في شرح الإقناع في متن أبي شجاع في فقه الشافعية، قال في (الإحياء) : [أي إحياء علوم الدين للإمام الغزالي] لا ينبغي أن يحلق، أو يقلم أو يستحد أو يخرج دما، أو يبين [أي يقطع من نفسه جزءا] وهو جنب إذ ترد سائر أجزائه في الآخرة فيعود جنبا، ويقال: إن كل شعرة تطالبه بجنابتها.

لكن هذا الكلام لا دليل فيه على منع ذلك أثناء الجنابة، ولا في مطالبة الجزء المفصول بجنابته يوم القيامة، وقد وجه مثل هذا السؤال لابن تيمية، فأجاب قد ثبت عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه لما ذكر الجنب قال:"إن المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا". قال: وما أعلم لكراهة إزالة شعر الجنب وظفره دليلا شرعيا.

بل قد قال النبي (صلى الله عليه وسلم) للذي أسلم:"ألق عنك شعر الكفر واختتن".

فأمر الذي أسلم بذلك، ولم يأمره بتأخير الاختتان، وإزالة الشعر؛ حتى يغتسل.

فإطلاق كلامه يقتضي جواز الأمرين، وكذلك تؤمر الحائض بالامتشاط في غسلها مع أن الامتشاط يذهب ببعض الشعر، فعلمنا عدم كراهة ذلك.

وأن ما يقال فيه مما ذكر لا أصل له.

قال عطاء: يحتجم الجنب، ويقلم أظفاره، ويحلق رأسه، وإن لم يتوضأ. رواه البخاري.

وعلى هذا فلا كراهة في قص الشعر، والظفر أثناء الجنابة، والقص لا يفسد الوضوء.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت