فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 905

وبالنسبة للإطلاق الثاني يجوز التطهر بالماء الباقي في الإناء بعد أن أخذ منه شخص بعضه وتطهر به؛ لأن الماء الباقي لا يجنب كما صرح به الحديث الأخير أي لا يصير جنبا، وبهذا التوضيح يمكن الجمع بين الأحاديث الناهية عن التطهر بفضل الماء، والأحاديث المجيزة له، وهذا ما قام به الخطابي وذكره الشوكاني في نيل الأوطار، وينبغي ألا تحمل أحاديث لنهي على احتقار المرأة التي تطهرت بماء، فلا يجوز التطهر بفضله ، فذلك شامل للرجال والنساء، غاية أمر أن الحادثة التي وردت فيها الأحاديث كانت بين الرسول وزوجاته.

وخلاصة الحكم أن الماء الذي استعمل مرة في الطهارة لرفع الحدث الأصغر بالوضوء أو الحدث الأكبر بالغسل، لا يجوز استعماله مرة أخري في الطهارة، وهو ما عليه جمهور الفقهاء، وأجازه مالك في رواية.

أما الماء الباقي بعد التطهر فيجوز التطهر به مرة أخرى ما دام باقيا على طهوريته.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت