س:بعد التشهد الأخير، هل هناك دعاء مخصوص كان يقوله المصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) وهل ذلك من أساسيات الصلاة، أي: هو فرض أم سنة، وإذا لم يكن الإنسان يحفظ الدعاء المخصوص، هل له أن يجتهد بأدعية أخرى ؟
الدعاء بعد التشهد الأخير في الصلاة وقبل السلام ليس ركنا ولا فرضا ولا واجبا، بل هو سنة فقط لو ترك لا تبطل الصلاة.
وقد وردت أحاديث كثيرة ترغب فيه منها: ما جاء عن ابن مسعود أن النبي (صلى الله عليه وسلم ) علمه التشهد ثم قال في آخره:"ثم لتختر من المسألة ما تشاء". رواه مسلم.
وإذا استحب الدعاء بما يشاء الإنسان، فالأفضل أن يكون بالمأثور في القرآن والسنة مثل: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} .
وما جاء في الحديث الذي رواه مسلم"كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا قام إلى الصلاة يكون آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت".
وما رواه أيضا:"إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير فليتعوذ بالله من أربع: يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن شر فتنة المسيخ الدجال".
أما الدعاء بغير المأثور، فإليك ما قاله الفقهاء: قال الأحناف: لا يجوز أن يدعو بما يشبه كلام الناس كأن يقول: اللهم زوجني فلانة. أو: أعطني كذا من الذهب والفضة.
وقال المالكية: له أن يدعو بما شاء بخيري الدنيا والآخرة.
وقال الشافعية: يسن الدعاء بخيري الدين والدنيا، ولا يجوز أن يدعو بشيء محرم أو مستحيل أو معلق، فإن دعا بشيء من ذلك؛ بطلت صلاته.
وقال الحنابلة: له أن يدعو بما ورد، أو بأمر الآخرة، ولو لم يشبه ما ورد وله أن يدعو لشخص معين بغير كاف الخطاب، وتبطل الصلاة بكاف الخطاب مثل: اللهم أدخلك الجنة يا والدي.
أما إذا قال: اللهم أدخله الجنة. فلا بأس.