س:ما حكم السفر في نهار رمضان، وعلى أي توقيت يفطر المسافر بالطائرة ؟
قال الله ـ تعالى: { ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر } .
قال أبو سعيد الخدري:"كنا نغزوا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في رمضان، فمنا الصائم، ومنا المفطر فلا يجد الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم أي: لا يعير بعضهم بعضا، ثم يرون أن من وجد قوة فصام فذلك حسن، ويرون أن من وجد ضعفا فأفطر فإن ذلك حسن". رواه مسلم وأحمد.
يؤخذ مما تقدم وغيره أن السفر مبيح للفطر من الصيام واشترط الفقهاء أن يكون سفرا طويلا حوالي ثمانين كيلو أو أكثر وفى غير معصية.
ويرى جمهورهم أن من نوى صيام ليلا، ثم شرع في السفر أثناء النهار لا يجوز له الإفطار، وعليه أن يتم صومه.
لكن الإمام أحمد يجيز الفطر لمن يسافر أثناء النهار، وذلك للحديث الحسن الذي رواه الترمذي عن محمد بن كعب قال:"أتيت في رمضان أنس بن مالك، وهو يريد سفرا، وقد وحلت له راحلته، فلبس ثياب السفر، فدعى بطعام، فأكل. فقلت له: سنة؟ فقال: سنة، ثم ركب".
والأولى اتباع رأي الجمهور ما دام قد طلع الفجر، وهو صائم غير مسافر، ثم إذا وجد مشقة أثناء السفر؛ جاز له الفطر لا من أجل السفر، بل من أجل المرض، والشعور بالمشقة يرجع إلى إحساس الإنسان بنفسه، فليتق الله ربه وهو بكل شيء عليم. هذا.
فإن كان مسافرا بالطائرة على ارتفاع كبير، فإن الشمس تغرب أحيانا على الأرض التي يمر فوقها، وهي ما تزال ظاهرة له لم تغرب.
فهل يجوز له الإفطار نظرا إلى غروبها على الأرض، أو يظل صائما حتى تغيب عن نظره، ولو طال النهار؟
يقول الله ـ تعالى: { ثم أتموا الصيام إلى الليل } .