فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 905

س:رغب الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) في صيام التطوع الذي منه صيام ستة أيام من شهر شوال، ويتردد بين كثير من الناس صيام الأيام البيض. فما هذه الأيام، وهل منها الستة من شوال ؟

مبدئيا: الأيام البيض موجودة في كل شهر قمري، وهي التي يكون القمر موجودا فيها من أول الليل إلى آخره 13 ، 14 ، 15 وسميت بيضا؛ لابيضاضها ليلا بالقمر، ونهارا بالشمس، والإسلام قد شرع صيامها وجعله مندوبا ومستحسنا.

جاء في الزرقاني على (المواهب) أن ابن عباس (رضي الله عنهما) قال:"كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لا يفطر أيام البيض في حضر ولا سفر". رواه النسائي.

وعن حفصة أم المؤمنين:"أربع لم يكن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) يدعهن أي: يتركهن: صيام عاشوراء، والعشر والأيام البيض من كل شهر، وركعتي الفجر". رواه أحمد.

وعن معاذة العدوية أنها سألت عائشة أم المؤمنين:"أكان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يصوم من كل شهر ثلاثة أيام؟ قالت: نعم. فقلت لها: من أي أيام الشهر كان يصوم؟ قالت: لم يكن يبالي من أي أيام الشهر يصوم". رواه مسلم.

ثم قال الزرقاني: والحكمة فيها أنها وسط الشهر، ووسط الشيء: أعدله، ولأن الكسوف أي: كسوف القمر غالبا يقع فيها.

وقد ورد الأمر بمزيد من العبادة، إذا وقع، فإذا اتفق الكسوف صادف الذي يعتاد، وهو صيام الأيام البيض، فيتهيأ له بأن يجمع بين أنواع العبادات من: الصلاة والصيام والصدقة، بخلاف من لم يصمها، فإنه لا يتهيأ له استدراك صيامها. هذا ما جاء في صيام الأيام البيض الثلاثة من كل شهر.

أما الستة الأيام من شهر شوال فإن تسميتها بالبيض تسمية غير صحيحة، وبصرف النظر عن التسمية فإن صيامها مندوب مستحب، وليس واجبا.

وقد ورد في ذلك قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :"من صام رمضان، ثم أتبعه ستا من شوال؛ كان كصيام الدهر". رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت