س:خطيب صعد المنبر ليخطب الجمعة، وبعد مدة حدث له مرض، ونزل ولم يستطع أن يكمل الخطبة، ثم أغمي عليه، فهل يمكن أن يصعد خطيب غيره؛ ليكمل الخطبة، وهل يستلزم ذلك أن يؤذن بعد صعوده المنبر، ويبدأ الخطبة من بدايتها، أم يكمل ما بدأه الآخر، وبعد إفاقة الخطيب الأول من مرضه، هل عليه أن يقضي الجمعة أم يصلي صلاة الظهر ؟
الواجب في هذه الحالة:
أن يقوم واحد بالخطبة، ويبدأها من أولها، مراعيا ما اشترطه العلماء فيها، وبخاصة الإمام الشافعي: الذي اشترط أن تشتمل على: حمد الله، والصلاة على النبي، والأمر بالتقوى، وقراءة آية في إحدى الخطبتين، والدعاء للمؤمنين والمؤمنات في الثانية. وإذا لم يستطع ذلك: يخطب بأي قدر فيه موعظة مشتملة على أمر ونهي مثل:"اتقوا الله ولا تعصوه". أو بقراءة آية قاصدا بذلك الخطبة. وفى هذه الحالة البسيطة في غير مذهب الشافعي، لا يقال: إن الخطيب الثاني يكمل أو يستأنف، ولا حاجة بأن يقوم مؤذن ليؤذن مرة ثانية من أجل صعود الخطيب الثاني على المنبر.
وعندما يفيق الخطيب الأول من مرضه، إن أدرك معهم الجمعة بإدراك ركعة على رأي الجمهور، أو أدرك بعضها، على رأي بعضهم: حسبت له الجمعة. وإن لم يدرك الجمعة مع الجماعة؛ صلى ظهرا.
والله أعلم .