س: رجل يقول: كلفت من قبل أحد المحسنين بحمل مبلغ من الزكاة لتوصيله إلى مستحقيه، ففقد مني في الطريق. فهل هذا دين علي ؟
مادام المبلغ الذي سيخرج زكاة قد عزل عن أصل المال؛ فيجب إعطاؤه لمستحقيه فلو ضاع وجب إخراج مبلغ آخر؛ لأن الزكاة استقرت في ذمته، فلا يبرأ حتى يوصلها إلى من يستحقونها.
وعليه فلو وكل المزكي شخصا يدفع الزكاة فضاعت من الوكيل، لم تسقط ووجب إخراجها، والوكيل إن كان قد قصر في حفظ هذه الأمانة، ضمنها، وإن لم يكن قد قصر فلا ضمان عليه، هذا في تلف الزكاة.
أما في تلف المال الذي ستخرج عنه الزكاة: فإن كان التلف كحريق أو وباء بعد الحول والتمكن من إخراجها، فقد استقرت الزكاة في ذمة صاحبها، ويجب إخراجها سواء كان التلف بتفريط أو غير تفريط، ويمكن إنذاره إلى ميسرة لكي يتمكن من أدائها.
أما إذا كان التلف قبل الحول والتمكن من الأداء؛ فقد سقطت الزكاة .
والله أعلم.