س:وما رأي الدين في شخص يستطيع الحج ولكنه لم يحج. هل يعاقب على ذلك ؟
مع اختلاف العلماء في أن الحج واجب على الفور أو التراخي، فالأفضل التعجيل به، بناء على الأحاديث الواردة في ذلك.
ويضم إليها حديث رواه ابن حبان في صحيحه والبيهقي أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: يقول الله (عز وجل) :"إن عبدا صححت له جسمه ووسعت عليه في المعيشة تمضي عليه خمسة أعوام لا يفد إلي لمحروم".
وعندما قال الله ـ تعالى: { ولله على الناس حج البيت لمن استطاع إليه سبيلا } قال بعد ذلك: {ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} .
قال الحسن البصري: المراد بالكفر هو: الترك. أي: عدم الحج فالحديث الذي رواه مسلم هو ينص على أن من ترك الصلاة فهو كافر.
لكن ابن عباس ومعه المحققون من العلماء قالوا: إن الكفر لا يكون إلا بإنكار الفريضة، وجحود أن الحج واجب.
لكن لو آمن الإنسان بأنه مفروض وواجب ولكنه تكاسل في الأداء فهو ليس بكافر، بل هو مؤمن عاص، لو لم يحج مع الاستطاعة يحاسبه الله بعد موته، ويدخله النار إن لم يغفر له، ويكون مصيره النهائي هو الجنة.
ويحمل على هذا حديث:"من ملك زادا وراحلة تبلغه إلى بيت الله ولم يحج فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا". رواه الترمذي وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وروى مثله البيهقي.
فالحديث لا يدل قطعا على الكفر، ولئن صح، فالمراد به: الجاحد المنكر ويحمل على الترغيب في التعجيل فقط.
والله أعلم .