فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 905

س:فضيلة الشيخ عطية صقر، نرى البعض يختلفون في تحريك إصبعهم عند التشهد في الصلاة. فما الصحيح في هذا الأمر حسب ما ورد من السنة ؟

جاء في صحيح مسلم أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) "وضع يده اليمنى على ركبته اليمنى وعقد ثلاثا وخمسين، وأشار بالسبابة".

وجاء في مسند أحمد وسنن النسائي وأبي داود:"ثم قبض ثنتين من أصابعه وحلق حلقة، ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها".

وفي رواية له عن ابن حبان:"كان يشير بالسبابة ولا يحركها". الإشارة بالسبابة حديثها أصح من حديثي التحريك وعدم التحريك.

ومن هنا قال الفقهاء: تكون الإشارة بالسبابة: إما عند النطق بلفظ: لا. إشارة إلى النفي، ثم يخفضها، وعليه أبو حنيفة (رضي الله عنه) .

وإما عند لفظ الجلالة: (الله) . إشارة إلى الوحدانية، ثم يستمر رفعها دون تحريك إلى الانتهاء من الصلاة، وعليه الشافعي (رضي الله عنه) .

ولا يرى الإمامان: تحريك هذه الإصبع غير هذه الحركة.

وأما قول وائل: فرأيته يحركها. قال البيهقي: يحتمل أن يكون مراده بالتحريك: الإشارة بها لا تكرير تحريكها؛ حتى لا يعارض حديث ابن الزبير، ولا يحركها.

لكن الإمام مالكا أخذ بحديث وائل، واستحب أن تحرك الإصبع من أول التشهد.

وروي في ذلك حديث ابن عمر عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) "تحريك الإصبع في الصلاة مذعرة للشيطان".

لكن نقاد الحديث قالوا: إن هذا الحديث ضعيف فقد تفرد به الواقدي، والأرجح: أن التحريك الوارد يحمل على الإشارة حتى لا يتعارض مع ما ورد ناهيا للتحريك.

وأقول: إن تحريك الإصبع أو عدم تحريك الإصبع هيئة من الهيئات ليست من الأركان، ولا من الواجبات، فأية كيفية تؤدى بها هذه الهيئة كافية.

والمهم أن نكون مخلصين خاشعين في صلاتنا محافظين على الأركان الأساسية فعلى ذلك يدور القبول.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت