س:نسمع كثيرا عن فتح المأموم على الإمام. فما هو، وهل هو جائز أو غير جائز؟
معنى فتح المأموم على الإمام: تنبيهه إلى ما يقرأه من السور أو الآيات بعد قراءة الفاتحة.
وهذا التنبيه قد يكون تصحيحا لخطأ في القراءة، وقد يكون تذكيرا له بما يريد أن يقرأه، وهو مشروع.
والأصل في ذلك حديث رواه أبو داود عن مصور بن يزيد المالكي قال:"صلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فترك آية فقال له رجل: يا رسول الله آية كذا وكذا قال: فهلا ذكرتنيها".
وفى رواية له عن عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما) أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) "صلى صلاة فقرأ فيها فاختلط عليه، فلما انصرف، قال لأبي: أصليت معنا؟ قال: نعم. قال: فما منعك". وإسناده جيد كما قال الخطابي. والمعنى: أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ترك آية، فظن مصور أنها نسخت، فذكر له النبي (صلى الله عليه وسلم ) أنها لم تنسخ، وكان يود أن يذكره إياها.
جاء في فقه المذاهب الأربعة ما خلاصته:
أن الحنفية قالوا: إذا نسي الإمام الآية كأن توقف في القراءة، أو تردد فيها، فإنه يجوز للمأموم الذي يصلي خلفه أن يفتح عليه.
ولكن ينوي إرشاد إمامه لا التلاوة؛ لأن القراءة خلف الإمام مكروهة تحريما.
ويكره للمأموم المبادرة بالفتح على الإمام، كما يكره للإمام أن يُلْجِئ المأموم على إرشاده، بل ينبغي له أن ينتقل إلى آية أخرى، أو سورة أخرى، أو يركع إذا قرأ القدر المفروض والواجب.
والمالكية قالوا: يفتح المأموم على إمامه إذا وقف عن القراءة، وطلب الفتح، بأن تردد في القراءة.
أما إذا وقف ولم يتردد، فإنه يكره الفتح عليه، ويجب الفتح عليه في الحالة الأولى؛ إن ترتب عليه تحصيل الواجب لقراءة الفاتحة.
ويسن إن أدى إلى إصلاح الآية الزائدة عن الفاتحة، ويندب إن أدى إلى إتمام السورة الذي هو مندوب.