س:لم يتساو التكبير في صلاة العيدين ففي عيد الأضحى يكون التكبير أكثر من عيد الفطر. فما الحكمة في ذلك ؟
التكبير في العيدين سنة عند جمهور الفقهاء، وهو في الصلاة وفى غير الصلاة، وجمهور العلماء على أن: التكبير في عيد الفطر من وقت الخروج إلى الصلاة إلى ابتداء الخطبة. وبه قال مالك وأحمد.
وقال قوم: إن التكبير يكون من ليلة الفطر حتى يخرج الإمام إلى الصلاة أو حتى يدخل في الصلاة.
ووقت التكبير في عيد الأضحى: من صبح يوم عرفه إلى العصر من آخر أيام التشريق وهي: الحادي عشر والثاني والثالث عشر من ذي الحجة.
ولم يثبت في ذلك تحديد عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) .
وأصح ما ورد فيه عن الصحابة: قول علي وابن مسعود أنه: من صبح يوم عرفة إلى عصر آخر أيام منى. وبهذا أخذ الشافعي وأحمد.
وإذا كان أصل التكبير في عيد الأضحى هو للحجاج؛ لأنهم يذبحون الهدي والفداء، ويكبرون الله ويذكرونه عند الذبح وكذلك عند رمي الجمرات، فإن غير الحجاج يكبرون أيضا كما هو وارد عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) .
ففي حديث مسلم عن أم عطية في خروج النساء إلى مصلى العيد في الفطر والأضحى تقول:"والحيض يكن خلف الناس يكبرن مع الناس".
وللبخاري عنها أيضا:"كنا نؤمر أن نخرج الحيض فيكبرن بتكبيرهن".
يؤخذ من هذا أن: التكبير في العيدين سنة، وكانت مدته في الفطر أقل من الأضحى؛ لأن القربة إلى الله في عيد الفطر، كان أهمها الصلاة وإخراج زكاة الفطر.
أما في عيد الأضحى فالقربة برمي الجمار والذبح ممتدة إلى ثلاثة أيام بعد يوم العيد.
والله أعلم .