فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 905

س: فضيلة الشيخ عطية، لو أردنا أن نتعرف على منزلة الصلاة في الإسلام ؟

منزلة الصلاة في الإسلام لا تعدلها منزلة؛ لأنها عماد الدين كما في الحديث"رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله".

وبيان ذلك فيما يأتي:

أولا: أن الصلاة أول ما فرضه الله من العبادات في الإسلام كما كانت مفروضة من قبل في الأديان السابقة.

وثانيا: على الرغم من أنها خمس صلوات في اليوم والليلة، كانت في أول فرضها ليلة الإسراء خمسين، ثم خففت إلى خمس فقط، جعلها الله بخمسين، كما في رواية أحمد والنسائي والترمذي.

وثالثا: أنها أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة فإن صلحت صلح سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله، كما في حديث رواه الطبراني.

ورابعا: أنها آخر وصية وصى بها الرسول (صلى الله عليه وسلم ) أمته عند مفارقته للدنيا حيث كان يقول:"الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم". كما في رواية. وخامسا: هي آخر ما يفقد من الدين وإن ضاعت ضاع الدين كله، كما في حديث ابن حبان.

وسادسا: أن الرسول (صلى الله عليه وسلم ) لم يرخص في تركها أبدا حيث لم يرض لوفد الطائف أن يتنازل عنها، كما تنازل عن تكاليف أخرى لهم: كالزكاة والجهاد بصفة مؤقتة، كما رواه أحمد حيث قال:"لا خير في دين لا ركوع فيه".

ولما قبلوا ذلك أخبرهم النبي (صلى الله عليه وسلم ) أنهم سيزكون ويجاهدون؛ لأن الصلاة ستدعوهم إلى ذلك. كما في رواية أبي داود

وسابعا: أن الرسول (صلى الله عليه وسلم ) حتم أداءها مهما كانت الأعذار، فمن لم يستطع أداءها من وقوف قعد وصلى، فإن لم يستطع اضطجع وصلى، وهكذا حتى لو لم يقدر إلا بالإشارة برأسه أو إمرارها على فكره وجبت عليه.

وكذلك لو كان في معركة يجاهد في سبيل الله، فلابد من أدائها، وهي صلاة الخوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت