س:فضيلة الشيخ عطية، أريد أن أعرف كيف أتوضأ وضوءا صحيحا مقبولا تصح به الصلاة، كما كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يتوضأ ؟
معلوم أن الله قد فرض علينا الوضوء للصلاة لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين} . وبقول النبي (صلى الله عليه وسلم) :"لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ". رواه الشيخان وبالإجماع على ذلك وفرائضه الأساسية أولا ـ النية عند لمس الماء لأول عضو وهو الوجه لحديث"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل أمري ما نوى". رواه البخاري ومسلم وغيرهما، وهي تكون بالقلب، ولا يشترط التلفظ بها بل التلفظ سنة عند بعض الأئمة.
ثانيا ـ غسل الوجه وحده من أعلى الجبهة عند منبت شعر الرأس إلى أسفل اللحيين طولا، ومن شحمة الأذن إلى شحمة الأذن عرضا، ودليله الآية المذكورة. ثالثا ـ غسل اليدين إلى المرفقين والمرفق والمفصل الذي بين العضد والساعد ولابد من غسله مع اليد، ودليله الآية المذكورة.
رابعا ـ مسح الرأس [أي إصابته بالبلل بوضع اليد أو الإصبع على الرأس] ودليله الآية المذكورة.
والمطلوب هو مسح بعضه عند بعض الأئمة، أو مسح كله عند بعضهم الآخر فعند الشافعي يكفي مسح القليل ولو ثلاث شعرات، وعند أبى حنيفة لابد من مسح ربع الرأس، وعند مالك لابد من مسح كل الرأس، وأساس الاختلاف تفسير معنى الباء في قوله: {برؤوسكم} وما كان يفعله النبي (صلى الله عليه وسلم) أحيانا ولا بأس بالأخذ بأي رأي.
خامسا ـ غسل الرجلين إلى الكعبين ودليله الآية المذكورة.
والواجب غسل الكعبين أيضا كما هو الثابت المتواتر من فعل الرسول وقوله.