فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 905

س:وهل يشترط للمسافر الذي يريد السفر أن يكون سفره قبل الفجر، وهل يجوز للصائم أن يفطر إذا اضطر إلى سفر مفاجئ ؟

جمهور الفقهاء على أن: المسافر الذي يجوز له الفطر في رمضان، لابد أن يطلع عليه الفجر وهو مسافر، وأن يكون سفره طويلا، حتى ولو كان السفر مريحا، كالسفر بالطائرة، فيجوز له الفطر، فإن كان السفر قصيرا لا يجوز له الفطر، فإذا طلع عليه الفجر وهو غير مسافر وسافر بعده، فلا يجوز له الفطر عند جمهور الفقهاء.

وأجاز أحمد بن حنبل الفطر مطلقا، حتى ولو كان السفر بعد الزوال، ولا مانع من تقليد هذه المذهب إذا كان في الصوم مشقة.

ثم قال العلماء: إذا بيت نية الصيام في السفر؛ يجوز له الفطر، ولا إثم عليه وعليه القضاء، وهو مذهب الشافعية والحنابلة.

ومنعه المالكية وأوجبوا عليه القضاء والكفارة؛ إذا أفطر كما منعه الحنفية وأوجبوا عليه القضاء دون الكفارة.

أما الأفضلية للمسافر في الصوم أو الفطر، فقد قال الحنفية والشافعية: إن الصوم أفضل، وهو مندوب ما دام لا يشق عليه، فإن شق عليه؛ كان الفطر أفضل، وإذا ترتب على الصوم خطر على نفسه، أو تعطيل منفعة كان الفطر واجبا.

وقال المالكية: يندب للمسافر الصوم و لو تضرر كأن حصلت له مشقة.

وقال الحنابلة: يسن له الفطر ويكره الفطر ولو لم يجد مشقة، وذلك لحديث:"ليس من البر الصيام في السفر".

هذه هي الآراء ولكل أن يختار ما يشاء.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت