فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 905

س:وهل من الممكن أن توجه أموال الزكاة لتصرف في مصارف أخرى مثل: بناء المساجد والمستشفيات والمدارس وخلافه ؟

المتفق عليه بين الفقهاء أن: سبيل الله هو الجهاد، وذلك من مصارف الزكاة، مع الاختلاف في اشتراط الفقر وعدمه، وفى تمليكها للشخص أو عدم تمليكه، وفى قصرها على المتطوعين، أو تعميمها على جميع المجاهدين.

هناك بعض العلماء توسعوا في معنى: سبيل الله؛ ليشمل جميع أنواع القربات منهم: الفخر الرازي حيث نقل عن القفان في تفسيره: أن بعض الفقهاء أجازوا صرف الصدقات إلى جميع وجوه البر من: تدفين الموتى وعمارة المساجد، وغيرها.

ولم يعين من هم هؤلاء الفقهاء المجيزيون، وإن كان لا يوصف بالفقيه إلا المجتهد.

ونسب ابن قدامة في كتابه: (المغني) هذا الرأي إلى أنس بن مالك، والحسن البصري، ولكن المحققين بينوا أن هذه النسبة خطأ.

ومن المتوسعين في سبيل الله: السيد صديق حسن خان في كتاب: (الروضة الندية) الذي يقول: ليس هناك دليل على تخصيص سبيل الله بالجهاد، فليبقى على معناه اللغوي واسعا، وكونه انصرف إلى الجهاد في العهود الأولى، لا يمنع من شموله لكل ما يوصل إلى رضاء الله، من أنواع القربات، ومال إلى هذا الرأي جمع من العلماء المتأخرين والمعاصرين.

وعلى هذا الرأي يجوز صرف جزء من الزكاة في بناء المساجد، والمعاهد وتحفيظ القرآن، وإيواء اللاجئين، ونشر الثقافة الدينية، وفى كل عمل يعز الإسلام ويقوي شوكة المسلمين، ويدفع عنهم غائلة الاستعمار والسيطرة بأي شكل من الأشكال.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت