فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 905

س:فضيلة الشيخ عطية صقر، قد يعطس الإنسان وهو في الصلاة. فهل يحمد الله، وإذا عطس غيره، هل يقول له: يرحمك الله ؟

العطاس: أمر قهري في الغالب لا يتحكم فيه إنسان، وهو نعمة يسن حمد الله عليها حتى لو كان في الصلاة، ويسمع نفسه بالحمد، كما قال النووي في كتابه (الأذكار) وذلك على مذهب الإمام الشافعي.

وبالتالي لا تبطل الصلاة بالحمد، فهي كلها موضع لذكر الله.

وقال النووي: لأصحاب مالك ثلاثة أقوال:

أحدها ـ هذا، واختاره ابن العربي.

والثاني ـ يحمد في نفسه.

والثالث ـ قاله سحنون: لا يحمد جهرا ولا في نفسه.

روى البخاري أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال:"إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له: يرحمك الله؛ فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم". وهذا في خارج الصلاة.

أما في أثناء الصلاة، فلا يسن تشميته، وإن شمته؛ بطلت صلاته عند جمهور الفقهاء، سواء قال: يرحمك الله، أو يرحمه الله، أو يرحمنا الله.

والشافعي يبطل الصلاة؛ إذا كان التشميت بكاف الخطاب أي: بالصيغة الأولى من هذه الصيغ الثلاثة، ولا تبطل بالصيغتين الأخرين والأولى اتباع رأي الجمهور.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت