س:رجل يقول: خرجت من بلدي مصر ناويا الإحرام للحج مفردا، لأنني سأتوجه إلى مكة مباشرة من ميناء جدة، أو من المطار، ووجدت صعوبة في التزامي بالإحرام حتى أقف بعرفة وأكون في منى يوم العيد. فهل يجوز لي أن أغير الإحرام في الإفراد بالحج إلى التمتع بأداء العمرة أولا، ثم أحرم بالحج من مكة، أو لا يجوز لي ذلك ؟
اتفق العلماء على أنه: إذا لم يجاوز الميقات يجوز له تغيير النية حيث لم يشرع في شيء عملي من أعمال الحج والعمرة.
أما بعد تجاوز الميقات فقال بعض العلماء: لا. وأجاز بعضهم التغيير للنية حتى بعد تجاوز الميقات.
و استدلوا على ذلك بما حصل للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ومن معه في حجة الوداع، على الخلاف في أنه مفردا أو قارنا أو متمتعا، كما جاء في عبارة جابر في رواية مسلم:"أنهم أهلوا مع رسول الله، وقال:"لسنا ندري أولسنا نرى إلا الحج، لسنا نعرف العمرة"."
ولكن بعد انتهاء الرسول من الطواف، والسعي قال:"لو استقبلت من أمري ما استدبرت وجعلتها عمرة".
هذا ما يظهر ترجيحه لوجود النص على ذلك، ولو مع عدم قطعية الدلالة، وعليه، فيجوز تغيير نية الإحرام، ولو جاوز الميقات.
والله أعلم .