س:فضيلة الشيخ عطية، لم ترد كلمة: آمين في نص سورة الفاتحة. فهل يجب على من يقرأ صور الفاتحة في الصلاة أن يقول: آمين. وما الدليل الشرعي على ذلك ؟
كلمة: آمين. معناها: اللهم استجب. وفيها لغتان مشهورتان: المد على وزن: فاعيل مثل: ياسين. والقصر على وزن: يمين وهي: ليست من القرآن، ويسن قولها بعد كل دعاء.
روى أبو داود أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) "وجد رجلا يلح في المسألة أي: الدعاء فوقف يسمع منه ثم قال: أوجب إن ختم".
وسئل عن الختم؟ فقال: بآمين.
وفى الخبر"لقنني جبريل آمين عند فراغي من فاتحة الكتاب، وقال: إنه كالخاتم على الكتاب".
وثبت في الحديث"إذا أمن الإمام فآمنوا فإنه من وافقه تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه". رواه البخاري ومسلم، وغيرهما بعبارات مختلفة.
ويستحب التأمين في الصلاة للإمام والمأموم والمنفرد.
قال النووي في كتابه (الأذكار) : ويجهر به الإمام والمنفرد في الصلاة الجهرية، والصحيح أن المأموم أيضا يجهر به سواء، كان الجمع قليلا، أو كثيرا، ويستحب أن يكون تأمين المأموم مع تأمين الإمام لا قبله، ولا بعده، وليست الصلاة موضع يستحب فيه قول المأموم بقول الإمام إلا في قوله: آمين.
وأما باقي الأقوال فيتأخر قول المأموم.
جاء في تفسير القرطبي: أن العلماء اختلفوا؛ هل يقولها الإمام، وهل يجهر بها؟
فذهب الشافعي، ومالك في رواية إلى ذلك، وقال الكوفيون وبعض المزنيين: لا يجهر بها.
وروى ابن قاسم عن مالك: أن الإمام لا يقولها؛ بل يقولها المأمومون.
والدليل حديث مسلم:"إذا صليتم فأقيموا صفوفكم ثم ليؤمكم أحدكم فإذا كبر فكبروا وإذا قال: غير المغضوب عليهم ولا الضآلين فقولوا: آمين يجبكم الله".
والصحيح قول الإمام لها بحديث أبي داود والدارقطني عن وائل بن"كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا قرأ: ولا الضآلين قال: آمين يرفع بها صوته".