فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 905

س:فضيلة الشيخ عطية نود أن نعرف معنى: الاعتكاف. وهل له دليل في القرآن والسنة يؤكد مشروعيته، وما الثواب عليه، وما حكمه ؟

الاعتكاف معناه: لزوم الشيء وحبس النفس عليه، سواء أكان خيرا أم شرا، قال (تعالى) : {ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون} . أي: مقيمون على عبادتها. والمراد بالاعتكاف شرعا: لزوم المسجد، والإقامة فيه بنية التقرب إلى الله، والإجماع منعقد على مشروعيته، فقد كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) "يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوما". كما رواه البخاري.

"واعتكف أزواجه من بعده". كما روى البخاري ومسلم عن عائشة (رضي الله عنها) . وحكمه أنه: سنة. ويكون واجبا عند النذر، ويتأكد فضله في رمضان، وفي العشر الأواخر منه.

والأحاديث التي وردت في فضله لم يتفق على صحتها، وإن كانت تقبل في فضائل الأعمال منها: ما رواه الطبراني والبيهقي والحاكم وصححه عن ابن عباس (رضي الله عنهما) :"ومن اعتكف يوما ابتغاء وجه الله، جعل الله بينه وبين النار ثلاثة أبعد مما بين الخافقين".

وما رواه البيهقي:"من اعتكف عشرا في رمضان كان كحجتين وعمرتين". وهناك ترغيب في الاعتكاف أقل من يوم.

وقد روى الخطيب وابن شهيد عن ثوبان أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال:"من اعتكف نفسه ما بين المغرب والعشاء في مسجد جماعة لم يتكلم إلا بصلاة وقرآن؛ كان حقا على الله (تعالى) أن يبني له قصرا في الجنة".

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت