فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 905

س:وما حكم أكل الطيور، والحيوانات التي تتغذى على النجاسات ؟

سار الجدل في هذه الأيام حول لحم الدجاج الذي يضاف إلى علفه بعض المواد النجسة، أو الكيماوية التي تسرع نموها، وتزيد حجمها، أو وزنها.

وقد اختلف ذوو الاختصاص والخبرة في تأثير ذلك على صحة الإنسان ما بين مثبت للضرر، وبخاصة في علاقته بأمراض كثيرة، وعلماء الإسلام تحدثوا عن هذا الموضوع من قديم الزمان بناء على نصوص وردت في ذلك كلها تنتهي إلى النهي عن أكل لحم الجلالة وشرب ألبانها، والجلالة هي: كل ما يتناول العذرة والأرواث، وهي تشمل: الإبل والبقر والغنم والدجاج والأوز، وغير ذلك من كل ما يتناول هذه المواد.

قال العلماء: ولا يطلق عليها وصف الجلالة إلا إذا كان غالب علفها من النجس، كما جزم به النووي في (تصحيح التنبيه) يؤخذ من هذا أن مناط النهي هو وجود رائحة النجاسة، وتغير اللحم أو اللبن أو البيض، وذلك تابع في الغالب إلى كثرة ما تعلف به الدابة من النجاسة، أو قوة تأثيره.

يقول الدميري: ثم إلا لم يظهر بسبب ذلك تغير في لحمها فلا تحريم، ولا كراهه وسئل سحنون، وهو من فقهاء المالكية عن خروف أرضعته خنزيرة فقال: لا بأس بأكله.

قال الطبري: العلماء مجمعون على أن الجدي إذا اغتذى بلبن كلبة أو خنزيرة لا يكون حراما، ولا خلاف في أن ألبان الخنازير نجسة كالعذرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت